الاثنين، 27 فبراير 2012

الرقيق 200 مليون والتصنيع قادم

مجلة العربي، الإثنين 1 يونيو 1998  6/2/1419هـ /العدد 475

 حجم تجارة الرقيق في عالمنا اليوم يصل إلى 200 مليون إنسان، معظمهم من النساء والأطفال يتم تداولهم عبر القارات، كما تقول الأمم المتحدة، باعتبارهم سلعة رائجة في الأسواق، ومع تجارة الجملة هذه هناك التجارة بالأعضاء، وهذه سوقها في ازدهار مستمر، وهو ما يفتح الباب أمام الاستنساخ، وفقا لقوانين العرض والطلب التي تحكم السوق والإنسان مازال أثمن رأسمال ولكن بمعنى مختلف. 

          سؤال: لماذا تعارض استنساخ البشر؟
          جواب: لأن الاستنساخ يؤدي إلى ظهور نوع جديد من البشر إلى جانب أولئك المولودين بشكل طبيعي، أي نوع جاء بناء على طلب أناس آخرين، وطبقاً لمواصفات معينة. وهذه المواصفات يمكن أن تحولهم إلى أناس خاضعين لصانعيهم، أي أقرب إلى الرقيق.
          السؤال طرحته وكالة الصحافة الفرنسية. يوم التوقيع على أول اتفاقية دولية لتحريم استنساخ البشر، في يناير الماضي، وقد وقع الاتفاقية 19 دولة، أما صاحب الإجابة فهو البروفيسور الفرنسي العالمي "أكسيل كان" المتخصص في علم الوراثة.
          سؤال: كم يبلغ حجم تجاررة الرقيق في عالمنا اليوم؟
          جواب: حوالي 200 مليون إنسان، معظمهم من النساء والأطفال، وهؤلاء يزداد عددهم سنوياً، مع العلم أنه في ذروة تجارة الرقيق الأسود بين إفريقيا والعالم الجديد في أمريكا لم يكن هذا العدد يزيد على "12" مليون إنسان، مايحدث في عالمنا اليوم هو أكثر بشاعة من أي عبودية عرفها التاريخ البشري.
          السؤال طرحه تقرير مطول كتبه "مايكل سبكتر" في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، وصاحب الجواب هو رئيس مركز الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الدولية "مايكل بلاتزر" ومقر المركز هو مدينة فيينا.
          ومابين جواب عالم الوراثة ورئيس مركز مكافحة الجرائم تظهر العلاقة بين الاستنساخ وتجارة الرقيق الحالية واضحة، فالاستنساخ محرم كي لايقوم بإنتاج أجيال من الرقيق، بينما في واقع الأمر، فإن عالمنا المعاصر، ومن قبل بدء الاستنساخ يتعامل مع ملايين البشر باعتبارهم رقيقا ـ بالمعنى الحرفي للكلمة كما سنرى، وبالتالي فإنه يهدم جميع الحواجز الأخلاقية التي تمنع الاستنساخ، بل لعل الاستنساخ يبدو أقل بشاعة فأن "تخترع" عبداً من خلية ربما يكون أكثر رحمة من "استعباد" إنسان طبيعي خلق حراً.
          وهو حديث عن الأخلاق في عالم تحكمه قيم "السوق"، وهنا بعض التفاصيل.
أنت ملكي
          "إرينا، أنت الآن أصبحت ملكي. أنا أملكك جسداً وروحاً، وعليك أن تعي هذا جيدا" قالها اليهودي الروسي وهو يقوم بحرق جواز سفر أرينا أمام عينيها.
          إرينا عمرها 21 عاماً، جاءت من أوكرانيا إلى مدينة الرملة في إسرائىل، قرأت إعلاناً في صحيفتها المحلية عن طلب عارضات أزياء وعاملات مقهى، ووجدت في الإعلان وعداً بتحقيق أحلامها، وصلت إلى إسرائيل، وكان "الزعيم" وهو يهودي روسي بانتظارها، وبعد أسبوعين من وصولها أحرق جواز سفرها وألقاها في وكر للدعارة، أرينا رفضت، ولكن الزعيم وأعوانه اغتصبوها وضربوها حتى "اقتنعت"، ثم جاءها الفرج عندما داهمت الشرطة الوكر السري، وتم نقلها إلى سجن الرملة مع مئات من أمثالها.
          يقول تقرير "نيويورك تايمز" إن الدعارة في إسرائيل مشروعة، وينقل عن ضابط الشرطة قوله إنه مع وجود حوالي 250 ألف عامل أجنبي من العازبين، فإن معدل عمليات الجنس المدفوع يومياً يزيد على 25 ألف عملية يومياً، وهذا يحدث في إسرائيل وفي أنحاء أخرى من العالم اليوم.
          تقول إرينا: أعرف أن "الزعيم" لن يعاقب حتى بغرامة مالية، يمكنك أن تقول إنني غبية، وإنني حمقاء جاءت من قرية صغيرة، ولكنني أسأل: هل من المعقول أن هناك أشخاصا يبيعون ويشترون النساء، هل هذا معقول، وفي عالمنا اليوم؟
          ورداً على هذا السؤال، يقول تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن "4" ملايين شخص يتم تهريبهم في كل سنة من بلادهم، وأن هؤلاء يرغمون سواء عن طريق الخديعة أو العنف، على ممارسة كل أنواع الخدمات وأن من بين هؤلاء حوالي 500 ألف امرأة يتم تهريبهن إلى أوربا الغربية وحدها سنوياً، بينما تشير أرقام وزارة الداخلية في أوكرانيا نفسها إلى أن "400" ألف امرأة دون الثلاثين تركت البلاد منذ مطلع التسعينيات، ومع انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، بينما تشير السفارة التايلاندية في موسكو إلى أنها تتلقى يومياً حوالي ألف طلب للحصول على فيزا يوميا، ومعظم الطلبات من النساء.
أطفال وأعضاء وقائمة انتظار
          مجلة "الإيكونوميست" البريطانية الرصينة، وهي متخصصة في الاقتصاد اختارت في فبراير الماضي غلافاً يحمل عنوان "صناعة الجنس"، وأشارت في افتتاحيتها إلى أنها "تفترض أن قراءها لديهم أشياء أهم من الجنس يفكرون فيها ..ولكن الجنس يتحول إلى موضوع مهم في السياسة والاقتصاد عندما يصبح بضاعة للبيع في السوق".
          ومن هذه القاعدة بالذات تنطلق جماعة إباحة "الاستنساخ" ففي تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الاقتصادية المتخصصة، أشارت إلى أن هناك طلبا واسعاً على الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية والسبب هو أن الأمريكي أو الأمريكية لايفكران بالزواج إلا بعد أن يضمنا مستقبلهما في وظيفة ومنزل، وهذا يستهلك زمنا طويلا، وبالتالي فإنه عندما يدخل "أو تدخل" قفص الزواج يكتشف أن إنجاب الأطفال لم يعد مسألة سهلة من دون علاج قد تصل فاتورته إلى آلاف الدولارات، وهذا العلاج ليس مضموناً بالضرورة، ومن هنا فإن العائلة الأمريكية باتت تتجه نحو الخيار الآخر وهو "شراء" الطفل، أما ثمن هذا الطفل، فهوـ وقت التحقيق الميداني الذي قامت به الصحيفة الاقتصاديةـ يتراوح بين 10 و 15 ألف دولار، وفي عقد الثمانينيات كان معظم الراغبين يتجهون إلى دول أمريكا اللاتينية، ثم اتجهوا إلى أسواق في أوربا الشرقية ـ سابقاً ـ وكان كثيرون من هؤلاء يقعون فريسة في أيدي نصابين محترفين، فإما أن يدفعوا مبلغاً من المال "مقدماً" عربوناً للشراء، ويطير المبلغ "بينما قمت بتجهيز غرفة الطفل ودفعت أكثر من 7 آلاف دولار لتأثيثها" كما تقول إحدى الضحايا أو "لقد اشترينا الطفل من كولومبيا، ولكننا اكتشفنا فيما بعد، وعندما بدأ بالنمو، أنه أصم وعاجز عن السمع وبالتالي فهو لن يتكلم" كما أفادت ضحية أخرى. ويقول تقرير الصحيفة إن هناك "لائحة انتظار" كبيرة لدى الشركات التي تتعاطى هذا النوع من الخدمات، وتضم اللائحة عشرات الألوف من الراغبين بالحصول على طفل.
ياللخسارة.. يموتون بأعضائهم!
          وفي هذا السياق أيضا، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن صاحب "بنك للأعضاء البشرية" في ولاية فيرجينيا قوله:" كلما أتابع الأخبار على شاشة التلفزيون أشعر بالقهر. هناك المئات بل الآلاف يموتون في بنجلاديش والهند ودول أخرى في إفريقيا بالطوفان أو بالزلازل، ولا أحد يستفيد منهم، تصور أن فيهم شباباً كثيرين أعضاؤهم سليمة وهي تذهب هدراً.. ياللضياع".
أكثر القصص إثارة
          "ضفادع بلا رءوس تشق الطريق أمام صناعة الأعضاء البشرية"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة "صانداي تايمز" البريطانية في أكتوبر العام الماضي لمجموعة صور ظهرت فيها أجساد لضفادع صغيرة تم استنساخها في مختبرات جامعة "باث" وأثارت ردود فعل صاخبة، إذ اعتبر بعض الباحثين أنها "أكثر القصص إثارة في تاريخ البشرية فهي تمهد لظهور بشر من دون رءوس، أي مادة بشرية خام، يمكن أن تكون منجماً لاستخراج الكلى، الأكباد، القلوب، والرئات الطازجة للمحتاجين" بينما رأى فيها فريق آخر من الباحثين، بقيادة اثنين من أبرز المتخصصين في هذا المجال هما آرثر كابلان مدير مركز علم الأخلاق البيولوجي Bioethics في جامعة بنسلفانيا، وكريج فنتر رئيس معهد الأبحاث الجينية في روكفيل ـ ولاية ميريلاند، رأوا فيها "حماقة كبيرة، إن على الصعيد العلمي أو الأخلاقي"، وقال العالمان في رسالة نشرتها مجلة "جورنال سينس" العلمية: إن من المستحيل نظريا أن تبقى هذه المخلوقات حية وهي تفتقد  الدماغ الذي ينظم ويحفظ بنيتها الفسيولوجية، أما على الصعيد الأخلاقي فإن استنساخ بشر من دون رءوس هو مسألة مرفوضة بالمطلق لأنها تقلل من قيمة الإنسان والحياة البشرية، ولأنها من ناحية أخرى، تضحي ببشر محتملين من أجل خدمة بشر آخرين".
          هذا المنطق الأخلاقي والعلمي تحول في يناير العام الجاري إلى معاهدة دولية تم التوقيع على مراسيمها في وزارة الخارجية الفرنسية بعد احتفال قام خلاله الرئيس الفرنسي جاك شيراك بافتتاح مؤتمر اللجان الأوربية للقضايا الأخلاقية والمسلكية، وبموجب هذه المعاهدة فإن الدول الموقعة سوف تصدر قوانين محلية تقضي بتحريم استنساخ البشر، وإن كانت تسمح باستنساخ الخلايا التي تعتبر مهمة للبحث العلمي.
          الإدارة الأمريكية بدورها، وبطلب من الرئيس بيل كلينتون أعلنت أنها رفعت الدعم عن أي مختبرات تقوم بأبحاث حول استنساخ البشر، كما أنها في الوقت نفسه كلفت الكونجرس الأمريكي وضع التشريعات المناسبة لمنع تطوير أي بحث في هذا المجال من دون العودة إلى جهات الاختصاص المناسبة.
          إذن على الصعيد الأخلاقي والقانوني، وعلى المستوى الدولي، تم حسم هذه المسألة، وبات الاستنساخ عملاً غير قانوني وغير أخلاقي وممنوعا دولياً.
لاشيء يمنعني من البيع
          يضحك طبيب الهندسة الوراثية في شيكاغو "ريتشارد سيد" وهو يعلق على هذا المنع، ويقول: حسناً، لقد كان هناك عدد هائل من الناس يعارضون السيارات، عندما تم اختراعها، أليس كذلك؟ اليوم هل هناك واحد لايستخدم السيارة؟
          الطبيب سيد كان قد فاجأ العالم عندما أعلن عن تقنية جديدة توصل إليها تقوم على زرع الخلايا المأخوذة من الأجنة واستنساخها وبيعها للراغبين، بينما احتاج الفريق الاسكوتلندي الذي قام باستنساخ النعجة دوللي إلى 275 محاولة انتهت جميعها بموت الجنين. الطبيب سيد من مختبره في شيكاغو قال إن العملية، وفق الطريق الجديدة، سوف تكون مجزية واحتمالات الفشل فيها ضئيلة، وعندما سئل عن موقفه من التشريعات التي يبحثها الكونجرس لمنع الاستنساخ، رد ضاحكا: "إذن، يمكن أن أنتقل مع مختبري إلى بلاد أخرى، الزبائن متوافرون، وربما يلحقون بي، والخاسر بالتأكيد سوف تكون الولايات المتحدة".
          الدكتور ريتشارد سيد يعتمد منطق السوق، وقيم وأخلاق السوق وشعار "دعه يعمل، دعه يمر"، وهو الشعار الذي غزت، ومازالت تغزو به الولايات المتحدة أربع زوايا الأرض.
... وأخلاق جديدة
          وهذا المنطق لايفرض نفسه على صعيد العرض والطلب فحسب، بل هو يقوم في الوقت نفسه باختراع قيم أخلاقية في حجم الأهرام، تبرر بل وتفرض وجوده على القرن المقبل، فقد صدر في نيويورك أخيرا كتاب يحمل العنوان التالي "العودة إلى عدن: الاستنساخ ومابعده في عالم جديد وشجاع"، وعدن كما هو معروف هي الجنة المفقودة، والمؤلف هو البروفيسور "لي سيلفر" أستاذ البيولوجي في جامعة برنستون والباحث في علم أخلاق الطب الوراثي، وهو يؤكد من دون حرج: أن الاستنساخ بات واقعاً، لأن المستقبل هو حاضر، وفي اللحظة الراهنة، فالوسائل كلها متوافرة، وقد بدأنا بالفعل في استخدامها.
          ويروي البروفيسور حكاية أنيسة أيالا، وقد وقعت عام 1988، فيقول:" إن الفتاة أنيسة ـ ويبدو من اسمها أنها مسلمة ـ كانت تعيش في لوس أنجيلوس، وكانت بلغت نهاية المرحلة الثانوية من تعليمها عندما اكتشف الأطباء أنها تعاني من سرطان في العظام، وأن الأمل الوحيد لشفائها هو في العثور على مخ عظم مشابه تحقن به عظامها، ولكن بعد سنتين من البحث عن متبرع يحمل نوع عظامها كان الفشل حليفها، وهنا اتخذ والدا أنيسة قرارهما وهو إنجاب طفل يمكن أن يحمل نوع عظام شقيقته نفسها ويمكن أن يؤخذ منه مخ العظم لإنقاذها، كان الوالدان يغامران، إذ إن احتمال تشابه العظام لم يكن يزيد على 25%، ومع ذلك، فإن مريم والدة أنيسة، وكان عمرها 42 عاماً حملت، وفي عام 1990 وضعت طفلها، وتبين أنه يحمل نوع عظام شقيقته، وبعد 14 شهراً من ولادته، تم أخذ مخ من عظامه وزرعه في عظام أنيسة، وتم شفاء أنيسة، وهذا لم يحدث من قبل "ويضيف المؤلف: "لقد تم، وعن طواعية، إنتاج إنسان ليقوم بدور المتبرع".
          ويسخر المؤلف من قوانين المنع، ويقول: إن هذا حدث أيضاً عندما أصدرت الإدارة الأمريكية قراراً يمنع عملية "الأم المستعارة" ولكن كما تفيد الإحصاءات فإن هذه العملية تحولت، رغم المنع إلى "صناعة مزدهرة" كما يرفض المؤلف ما يسمى "خصوصية" النوع البشري، ويشير إلى أن الكنيسة هددت بإحراق العالم جاليليو لأنه أعلن أن الأرض ليست مركز الكون، وكما تبين فيما بعد أن الأرض ليست مركز الكون ولاتختلف عن سواها من الكواكب، فإن الإنسان أيضا ليس مركز الكون، وهو عندما يكون خلية لايختلف عن خلية أي فأر!
الغني.. سوبر مان
          أما ما يدفع المؤلف إلى القلق فهو ليس علم الأخلاق التقليدي بل "الخوف من أن الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقراء ربما تزداد اتساعاً، لأن الأغنياء وحدهم سوف يكونون قادرين على استخدام تقنيات الهندسة الوراثية لتحسين نسلهم وصورتهم، وربما يأتي يوم يكون فيه هؤلاء الأغنياء قد قاموا بعشرات العمليات في مجال الهندسة الوراثية لتحسين النسل، إلى حد ربما يتحولون فيه إلى سلالة جديدة هي غير السلالة الإنسانية الطبيعية والسائدة".
          إذن، هل هذا يشكل أساساً لمنع استخدام الهندسة الوراثية، ولمنع اختراع سلالة جديدة، ربما تقوم باستعباد الآخرين وتكريسهم لخدمتها؟
          الطبيب والباحث سيلفر يرد بالنفي، ويقول: إن الأهل الأغنياء اليوم قادرون على توفير 100 ألف دولار سنوياً لتعليم أولادهم في جامعات لايستطيع الفقراء دخولها، كما يستطيعون توفير أفضل وسائل العناية الصحية لهؤلاء الأولاد وكذلك أبرز التحفيزات العقلية مثل دروس البيانو وماشابه، فهل تستطيع أن تمنعهم من محاولة تحسين جينات أبنائهم وهندستهم وراثيا ليكونوا متفوقين؟
عهد الظلمات
          السؤال يعيدنا إلى المفكر الاقتصادي العالمي "لستر ثرو" ففي كتابه عن "مستقبل الرأسمالية" يخصص فصلاً عن العودة إلى "العصور الوسطى" أو ما تعارف المؤرخون على تسميته عصور الظلمات، ويرى ثرو أن التحولات الاقتصادية الكبرى في العالم سوف تعيد هؤلاء الذين لايعرفون الطريق إلى النجاح سوف تعيدهم إلى الأصوليات الدينية والقومية والقبلية وسواها، وهذا يعني حروباً على جميع الجبهات الغلبة فيها للأقوى أي للمسيطرين على مفاتيح المعرفة والمعلومات.
          وإذا كان هناك تناقض واضح بين "العودة إلى عدن" كما يراها الطبيب، والعودة إلى عهود الظلمات كما يراها العالم الاقتصادي، فإن هذا التناقض يعود إلى الموقع الذي ننظر منه إلى المستقبل، موقع القروية إرينا القادمة من فقر أوكرانيا كي تستخدم رقيقاً، أو من موقع الأوربي الغربي الذي يستورد 500 ألف فتاة سنوياً لإشباع ملذاته. وفي الحالتين فإن الأرض جاهزة للجحيم كما للنعيم.. وويل للضعفاء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق